النووي
92
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )
209 - وعن أبي حُمَيدٍ عبد الرحمان بن سعد السَّاعِدِي - رضي الله عنه - قَالَ : اسْتَعْمَلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنَ الأزْدِ ( 1 ) يُقَالُ لَهُ : ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ ، قَالَ : هَذَا لَكُمْ ، وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ ، فَقَامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى المِنْبَرِ فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أمَّا بَعدُ ، فَإِنِّي أسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ منْكُمْ عَلَى العَمَلِ مِمَّا وَلاَّنِي اللهُ ، فَيَأتِي فَيَقُولُ : هَذَا لَكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ إلَيَّ ، أفَلاَ جَلَسَ في بيتِ أبِيهِ أَوْ أُمِّهِ حَتَّى تَأتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إنْ كَانَ صَادِقًا ، واللهِ لاَ يَأخُذُ أحَدٌ مِنْكُمْ شَيئًا بِغَيرِ حَقِّهِ إلاَّ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى ، يَحْمِلُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ، فَلا أَعْرِفَنَّ أحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللهَ يَحْمِلُ بَعيرًا لَهُ رُغَاءٌ ( 2 ) ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ » ثُمَّ رفع يديهِ حَتَّى رُؤِيَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ ، فَقَالَ : « اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ » . ثلاثًا مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 3 ) 210 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلمَةٌ لأَخِيهِ ، مِنْ عِرضِهِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ قبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ ؛ إنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلمَتِهِ ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيهِ » . رواه البخاري . ( 1 ) 211 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « المُسْلِمُ منْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 )
--> ( 1 ) الأزد : تجمع قبائل وعمائر كثيرة في اليمن . اللسان 1 / 130 ( أزد ) . ( 2 ) الرغاء : صوت الإبل . والخوار : صوت البقر . وتيعر : تصيح وصوتها اليعار . النهاية 2 / 87 و 240 و 297 . ( 3 ) أخرجه : البخاري 3 / 209 ( 2597 ) ، ومسلم 6 / 11 ( 1832 ) ( 26 ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 3 / 170 ( 2449 ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 9 ( 10 ) ، وأخرجه : مسلم 1 / 47 ( 64 ) ( 40 ) بالشطر الأول فقط .